صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
408
شرح أصول الكافي
ومعانيها ومفهوماتها التي دلت عليها تلك الأسماء اللفظية تكون أسماء لذاته تعالى ، فالذات يعبر عنها بالمعاني ، والمعاني يعبر عنا بتلك الالفاظ ، وليس ذاته سبحانه عين شيء من الأسماء ولا أسماء الأسماء ، فباللفظ أشير إلى المعنى وبالمعنى أشير إلى الذات ، فالذات يتجلى لنا بالمعاني وظهور المعاني ظهور الذات لنا بالأسماء بما هي أسماء بما هي شيء من الأشياء ، فلكل اسم من أسمائه الحسنى وجه به يواجه الحق ويحكى عنه ، ووجه به يواجه نفسه ويحكى عنه نفسه ، وهو اسم له تعالى بما هو يحكى عنه سبحانه ، وحكاية الشيء هو الشيء بوجه الحكاية ، فافهم واغتنم . ( نوري ) ص 54 س 3 قوله عليه السلام : إذ كان إلى قوله : فلم يكن ، لما جمع عليه السلام في الدعوى بين الحقين الاثبات والسلب حيث أشار إلى الاثبات بقوله : لأنا لا نكلف غير موهوم ، وإلى السلب والتنزيه بقوله : لكنا إلى قوله : فهو مخلوق ، فجمع بين الدليلين بقوله : إذ كان إلى قوله : فلم يكن بدوّ قوله : فلم يكن بدّ إلى قوله : ووجودها ، يكون تفريعا للنتيجتين على الدلالتين على ترتيب اللف ، والوجه في الدلالة هو كونه تعالى خارجا عن الحدين : حد الابطال وحد التشبيه فتأمل جدا ، ولعل هذا الوجه أوفق والطف مما ذكره الشارح العارف قدس سره ، ولكنه قدس سره اعرف . ( نوري ) ص 59 س 23 بان يكون المراد من المخلوق أعم من أن يكون من عالم الامر أو الخلق ، واما إذا جعلت الصلة كاشفة فلا بد من أن يراد من المخلوق ما يقابل عالم الامر كما أشار إليه بقوله : في هذا العالم ، فافهم . ( نوري ) ص 60 س 21 لعله قول أبى عبد اللّه ، فان مشاق هذا الكلام القمقام يدل على أنه صدر من معدن الحكمة ومنبع العصمة ، ومفاده لا يتصور من إفادة الصدوق رحمه اللّه وأمثاله ، ولهذا حمله الشارح على ما حمله ، فاعتبروا يا أولى الابصار .